الشيخ حسن المصطفوي
103
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
زمانه ، يسمّيان باسمه . وفي الكتاب الأوّل تفصيل جريان أمور طالوت وجالوت وداود ، وسبق أنّ طالوت مات سنة 495 لوفاة موسى ع . ويذكر في القرآن الكريم ما تلخّص من هذا الجريان بتحقيق كامل تامّ : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ ا للهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا . . . ) * 2 / 246 و . * ( قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ا للهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه ُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ ا للهَ اصْطَفاه ُ عَلَيْكُمْ وَزادَه ُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) * . . . . * ( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِه ِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيه ِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُه ُ الْمَلائِكَةُ ) * . . . . * ( فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ ا للهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْه ُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْه ُ فَإِنَّه ُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه ِ فَشَرِبُوا مِنْه ُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَه ُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِه ِ ) * . . . . * ( وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِه ِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ ) * . . . . * ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ ا للهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاه ُ ا للهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَه ُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ ا للهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ ) * - 251 . فهذه الآيات الكريمة تشير إلى أمور من جريان هذا التاريخ . 1 - إنّ الملأ كانوا من بني إسرائيل ، وكذلك النبىّ لهم ، فإنّ النبىّ انّما يبعث من القوم الَّذين يبعث عليهم - . * ( رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ) * . 2 - إنّ الملك الحقّ العادل لا بدّ وأن يختار بإرشاد من مبدأ مطمئن ، من مبدأ وحى أو عقل سالم كامل متفق - . * ( ابْعَثْ لَنا مَلِكاً ) * . 3 - إنّ منتهى المقصد من نظم الاجتماع وحفظ الاستقلال في الجامعة : إيجاد قوّة قاهرة لدفع الأشرار والمخالفين في داخل أو خارج ، وذلك بعد أن يتشخّص لهم الهدف ويتحصّل لهم الوحدة في السلوك ، حتّى يتوافقوا في الدفاع